لم يحكى انه في مكان ما
في ارض بعيدة كان هناك ملكا و ملكة محبوبان من شعبها يعيشان عيشة رغدة هنيئة
حريصان على شعبهما كما يحرصان على حياتها .. لكن لابد ان ينغص عليهما شيئا ما ككل
اساطير الملوك و الحكايات ، كان الملك و الملكة ينتظران فردا ثالثا يكمل الاسرة
الملكية السعيدة سواء كان اميرا قادما او اميرة ، فلم يكونا يعبئان بنوع القادم
انما كانا قلقان بشدة لتاخره ، استدعى الملك اطبائه و لكن لم يعرف احد منهم السبب
الحقيقي و لم يقتنع الملك و الملكة بآرائهم ، استدعى الملك حكمائه و مستشاريه فقال
له احدهم لعل في التاخير الخير و الفضل الكبير و قال الاخر لعلها لحكمة ما لا
نعلمها و قال ثالث لعل الظروف غير مناسبة الان و لم يقتنع الملك و الملكة ايضا بما
سمعوه ، و ظلوا كذلك حتى دلهم احدهم على عرافة قد تخبرهم بما تحمله لهما الايام و
تخبيء لهما الاقدار و لكنه حذرهما من جشعها و طمعها ، و لكن الملك و الملكة لم
يعبئا بالتحذير فلديهم من الخيرات ما يمكنهم من إغداق الاموال و العطايا للعرافة
كي تخبرهم بما قد يخفى عليهم ، و بالفعل تم استدعاء العرافه و تم سرد ما يشكوا منه
الملك و الملكة هنا اخرجت العرافة ادواتها و سالت بعض الاسئلة عرفت منها ان الملك
و الملكة لا يريدان الا ان يرزقا بمولود ذكرا كان او انثى مهما يكن بعد ذلك ، هنا
ابتسمت العرافة بخبث و ظلت تعبث بادواتها المنثورة و تتمتم بعضا من لغتها المجهولة
، ثم اخرجت عقارا في قنينة صغيرة اوصت به لهما لعدة ايام معلومة وبزيارة اخرى لهما
ان تم لهما ما ارادا ، و اوصت بعطايا لها ان تم المراد من رب العباد ، و عادت
ادراجها محملة بعطايا من ملك البلاد ، و بالفعل نفذ الملك و الملكة وصيتها و
انتظرا بضعة اسابيع و تحقق لهم المراد و ظهرت علامات قدوم ولى او ولية العهد
القادم ، و فرح الملك و الملكة اشد الفرح ، و استدعوا العرافه كما طلبت و اغرقوها
بالعطايا ، و بعد ان فحصت العرافه الملكة اكدت الخبر وقالت : " بان القادم
اميرة جميلة لم يعرف احد مثلها من قبل و ستكون لها حكاية لم تكن لاميرة من قبل و
انها قد تغير مسار حكايات الامراء و الاميرات فيما بعد فقد سبقت الاميرة زمانها و
لابد ان تلزم مكانها "
ولدت الاميرة و اقيم على ولادتها الافراح و الولائم و سعد بها الملك و الملكة اشد السعادة و سعد معهم الشعب لما اعطى من منح و عطايا كرامة للاميرة القادمة ، اهتم الملك و الملكة بتربيتها و رعايتها و لم يضنوا عليها باي شيء في تربيتها و تعليمها و تنشئتها تنشئة الاميرات و الملكات ، حتى كبرت الاميرة و كانت جميلة بحق و جاء وقتها ليخطفها اميرها المجهول لمملكته البعيدة و يعيشا سويا حياة هنيئة ، و كعادة الاساطير و حكايات الاميرات لابد ان تبقى الاميرة بمكان يصعب على احد الوصول اليه حتى ياتي اميرها المنشود ليتجاوز الصعاب و يقطع في سبيلها الرقاب ليكشف عنها النقاب و يبدد السراب ، فاعد الملك للاميرة قلعة كبيرة بها قصر منيف و احاط القلعة بخندق كبير و عميق مليء بالماء الذي يعج بالاسماك المتوحشة و حوله ذئاب مفترسه و بداخل القلعة حراس اشداء و تنين ضخم ينفث النار على كل غريب يدنو من اسوار القصر ، و ذهبت الاميرة سعيدة تقضي ايامها في قصرها المنيع ، و تنتظر اميرها المنشود القادم من وحده بغير جنود يحارب من اجلها كل صعب موجود و يخطفها معه الى خارج الحدود ، كانت الاميرة سعيدة بحق و هي تنتظر الامير في قصرها و ظلت تمضي ايامها و معها وصيفاتها و خدمها يرعونها و يعملون على راحتها ، و انتظرت الاميرة و انتظرت و طال انتظارها ، ظلت الايام تمر عليها بثقل كانت تشعر به في كل ليلة ، تظل ساهرة في الليالي تفكر متى ياتي اميرها و كيف سيعبر تلك المصاعب التي تواجهه و كيف سيكون شكله و كيف تكون هيئته ، ياتي عليها النهار تحاول ان تشغل نفسها فيه باي شيء تستطيع فعله ، و لكنها لم تستطع ان تهرب من نجوم الليل و افكاره ، كلما بزغ القمر في ليلة لا تستطيع النوم ، تظل تنظر للقمر و تناجيه كما لو كان القمر مرسالا لاميرها يمكن ان يوصل اليه رسائلها الليلية ، كم هو طويل هذا الليل الذي تعيشه و كم هي مؤلمة افكارها و عميقه ، كم ذهب خيالها بعيدا تتصور فيه اميرها و هو يخطفها من قصرها و تتخيل كيف ستكون مملكته و كيف ستكون الايام التي ستقضيها معه ، ظلت تفكر و تفكر ، و تنتظر و تنتظر ، تراقب من حين الى اخر احدهم يحاول تجاوز الصعاب ، تظن انه اميرها المنشود ، و لكن تنهار ظنونها بمجرد ان يهزم و لا يستطيع الاستمرار ، فاحدهم يفر بمجرد ان يرى الذئاب من بعيد ، و احدهم لا يستطيع تجاوز خندق الماء الكبير حول القلعة ، و هناك من يهزمه الحراس الاشداء ليعود ادراجه ، و ان تجاوز احدهم هذا رغم انه لم ياتي بعد سيجد نيران التنين في انتظاره ، في البداية اشفقت الاميرة على من يحاول اجتياز الصعاب من اجلها ، و بعد ذلك بدات تراه صعبا على اي شخص تجاوز كل ذلك ، ثم باتت تراه مستحيلا ، و مع كل الاوقات التي تمضي دون ان ينجح احد في تجاوز كل ذلك يزداد مقتها لكل تلك العقبات ، كيف لبشري عادي ان يجتاز كل ذلك ، كيف لها ان ترى كل ذلك امامها و لا تحرك ساكنا ، ثم متى يظهر هذا البطل الاسطوري ليكون هو اميرها المنتظر و الى متى ستظل هي وحيدة كذلك يحرقها شوق الانتظار ...
ولدت الاميرة و اقيم على ولادتها الافراح و الولائم و سعد بها الملك و الملكة اشد السعادة و سعد معهم الشعب لما اعطى من منح و عطايا كرامة للاميرة القادمة ، اهتم الملك و الملكة بتربيتها و رعايتها و لم يضنوا عليها باي شيء في تربيتها و تعليمها و تنشئتها تنشئة الاميرات و الملكات ، حتى كبرت الاميرة و كانت جميلة بحق و جاء وقتها ليخطفها اميرها المجهول لمملكته البعيدة و يعيشا سويا حياة هنيئة ، و كعادة الاساطير و حكايات الاميرات لابد ان تبقى الاميرة بمكان يصعب على احد الوصول اليه حتى ياتي اميرها المنشود ليتجاوز الصعاب و يقطع في سبيلها الرقاب ليكشف عنها النقاب و يبدد السراب ، فاعد الملك للاميرة قلعة كبيرة بها قصر منيف و احاط القلعة بخندق كبير و عميق مليء بالماء الذي يعج بالاسماك المتوحشة و حوله ذئاب مفترسه و بداخل القلعة حراس اشداء و تنين ضخم ينفث النار على كل غريب يدنو من اسوار القصر ، و ذهبت الاميرة سعيدة تقضي ايامها في قصرها المنيع ، و تنتظر اميرها المنشود القادم من وحده بغير جنود يحارب من اجلها كل صعب موجود و يخطفها معه الى خارج الحدود ، كانت الاميرة سعيدة بحق و هي تنتظر الامير في قصرها و ظلت تمضي ايامها و معها وصيفاتها و خدمها يرعونها و يعملون على راحتها ، و انتظرت الاميرة و انتظرت و طال انتظارها ، ظلت الايام تمر عليها بثقل كانت تشعر به في كل ليلة ، تظل ساهرة في الليالي تفكر متى ياتي اميرها و كيف سيعبر تلك المصاعب التي تواجهه و كيف سيكون شكله و كيف تكون هيئته ، ياتي عليها النهار تحاول ان تشغل نفسها فيه باي شيء تستطيع فعله ، و لكنها لم تستطع ان تهرب من نجوم الليل و افكاره ، كلما بزغ القمر في ليلة لا تستطيع النوم ، تظل تنظر للقمر و تناجيه كما لو كان القمر مرسالا لاميرها يمكن ان يوصل اليه رسائلها الليلية ، كم هو طويل هذا الليل الذي تعيشه و كم هي مؤلمة افكارها و عميقه ، كم ذهب خيالها بعيدا تتصور فيه اميرها و هو يخطفها من قصرها و تتخيل كيف ستكون مملكته و كيف ستكون الايام التي ستقضيها معه ، ظلت تفكر و تفكر ، و تنتظر و تنتظر ، تراقب من حين الى اخر احدهم يحاول تجاوز الصعاب ، تظن انه اميرها المنشود ، و لكن تنهار ظنونها بمجرد ان يهزم و لا يستطيع الاستمرار ، فاحدهم يفر بمجرد ان يرى الذئاب من بعيد ، و احدهم لا يستطيع تجاوز خندق الماء الكبير حول القلعة ، و هناك من يهزمه الحراس الاشداء ليعود ادراجه ، و ان تجاوز احدهم هذا رغم انه لم ياتي بعد سيجد نيران التنين في انتظاره ، في البداية اشفقت الاميرة على من يحاول اجتياز الصعاب من اجلها ، و بعد ذلك بدات تراه صعبا على اي شخص تجاوز كل ذلك ، ثم باتت تراه مستحيلا ، و مع كل الاوقات التي تمضي دون ان ينجح احد في تجاوز كل ذلك يزداد مقتها لكل تلك العقبات ، كيف لبشري عادي ان يجتاز كل ذلك ، كيف لها ان ترى كل ذلك امامها و لا تحرك ساكنا ، ثم متى يظهر هذا البطل الاسطوري ليكون هو اميرها المنتظر و الى متى ستظل هي وحيدة كذلك يحرقها شوق الانتظار ...
حقا ان من اصعب الاشياء
الانتظار ، خاصة حينما تنتظر المجهول الذي سياتي في وقت مجهول ، و لكن الاميرة ما
عادت تتحمل اكثر من ذلك فكرت في استدعاء العرافه التي كانت سببا في ميلادها و
لكنها عرفت ان ما اخدته من عطايا الملك جعلها تعيش حياة رغدة و لم تعد عرافه بعد
ذلك الوقت ، قررت الا تقف مكتوفة الايدي لا تحرك ساكنا منتظرة ، قررت ان تخفف
المهمة على اميرها حتى يتسنى له القدوم لعل احد الاشياء في طريقه منعته من الوصول
، استدعت كبير الحراس لتامره : " اؤمر كل جنودك بالتحصن و كل من بالقصر بعدم
الخروج و افتح كل ابواب القلعة و ادخل الذئاب " و لكن كبير الحراس اندهش :
" و لكن يا سيدتي تلك الذئاب تحرس القلعة مما هو مجهول قادم و لا ارى غرضا
لادخالها فقد تلتهم من في القلعة " ردت الاميرة : " انا اعلم ما تقوله
جيدا ، انا لا اريد الذئاب ان تلتهم احدا انا اريدها ان تحترق بنيران التنين ، لقد
باتت تلك الذئاب لا داعي لها الان " استنكر كبير الحراس امرها : " و لكن
يا سيدتي .... " لم تدعه الاميرة يكمل حديثه فقاطعته آمره اياه ان ينفذ
اوامرها ولا يجادل كثيرا ، هنا لم يجد كبير الحراس بدا من تنفيذ امرها ، و بالفعل
احترقت جميع الذئاب بنيران التنين الحارس ، كانت الاميرة تريد ان تخفف شيئا مما هو
صعب التجاوز للعبور اليها ، لم تكن تعلم بالظبط ما يمكن فعله و لكنها قررت التنازل
عن شيئا مما يحميها لعل اميرها ياتي سريعا اليها ، صحيح انه تشجع القليل من
الاقتراب من اسوار القلعة و لكن احدهم لم يستطع تجاوزها ، كان الانتظار يحرقها و
الايام تمضي و يمضي بها العمر ، تقضي كل ليلة في قلق و ترقب ، تجلس في شرفتها
العالية في القصر تراقب من بعيد القرية الصغيرة التى يعيش فيها الناس سعداء
يتسامرون ، و هي تفكر في مستقبلها و في امير احلامها ، استدعت وصيفتها لتتحدث معها
قليلا ، سالتها عن القرية و عن اهلها فظلت الوصيفه تحكي لها عن اهل القرية و
طباعهم و حياتهم ، كانت حكايات الوصيفه تهون على الاميرة لياليها و اوقاتها ، و
تاخذها قليلا من تفكيرها و قلقها ، و لكن الوقت ظل يمضي و مازالت محاولات من يحاول
الاجتياز تبوء بالفشل ، لم تعد الاميرة تحتمل اكثر ، استدعت كبير الحراس و امرته
بالتخلص من التنين في خندق الماء العميق ، استنكر كبير الحراس : " يا سيدتي
اتدرين ما سيحدث حينئذ ، ستهاجم الاسماك التنين مما سيجعلهم ينفث نيرانه القوية
ليتبخر الماء و تموت الاسماك و يموت هو لانها لن تموت قبل ان تكون قد التهمت جزءا
كبيرا منه " قالت الاميرة : " اعلم ، لم اعد اريد كل ذلك حولي ، الا ترى
انه لا احد استطاع الاجتياز حتى الان
" استنكر كبير الحراس بشدة : " يا سيدتي لا يصح ذلك .. الاسطورة
لابد ان يكون بها الصعاب لكي يجتازها الامير المنشود و الا لن تكون هناك اسطورة
... " قاطعته الاميرة : " لا تنس ان تلك اسطورتي .. انا من يتحكم هنا
انها اسطورتي الخاصة و اعرف جيدا كيف ستكون ... " لم يجد كبير الحراس ردا ولا
مفر من تنفيذ امرها ، و بالفعل حدث ما ارادت ، و اصبحت القلعة خاوية مخيفة مقبضة ،
يهيأ لمن ياتي اليها من بعيد انها مهجورة ، انتظرت الاميرة ان ياتي اميرها بعد ان
ازاحت عنه الحواجز و الصعاب ، لكن انتظارها طال اكثر هذه المرة ، لم يعد احدا
يحاول الاقتراب من القلعة ، حتى المغامرين و الفرسان لم يفكروا ، اصبحت القلعة
سهلة الاجتياز و لا احد من المغامرين يخوض تجاربا سهلة ، خاصة و ان ما كان سهلا في
الاجتياز لم يكن ثمينا ، فلو كان ثمينا لكان صعب المنال ، ظلت تقضي الاميرة ليلها
حزينة تراقب القرية من بعيد ، تحادث وصيفتها التى ظلت تحكي لها عن القرية علها
تخفف عنها آلامها ، هنا اقترحت الاميرة ان تبدل دورها مع الوصيفة ، بان ترتدي هي
ثيابها و تنزل للقرية تقضي وقتها حتى ياتي الامير فمن الواضح انه سيتاخر اكثر ،
استنكرت الوصيفه : " و كيف يا سيدتي انك اميرة البلاد كيف ستمشي هكذا بين
العباد " و لكن الاميرة اصرت و خرجت بالفعل دون ان يعلم احد و سارت الي
القرية لتمضي وقتها بين اهلها الطيبين ، كان صعبا عليها في البداية ان تتعامل مع
عامة اهل القرية ببساطة ذلك لانها اميرة بطباع الاميرات و لا تعلم جيدا كيف يتعامل
العامة مع بعضهم ، و عرف اهل القرية انها غريبة عنهم بررت هي ذلك بانها قادمة من
مكان بعيد عن ارضهم ، استضافتها سيدة كبيرة في السن لتعيش معها في بيتها ، ارادت
الاميرة ان تخالط اهل القرية لما وجدت فيهم من طيبة ، طلبت من السيدة ان تعمل معها
في حانتها الصغيرة في القرية حتى تساعدها ، لكنها كانت تريد ذلك لتكون اقرب لاهل
القرية و تسمع احاديثهم اليومية ، ظنت انه قد يكون اميرها هو الاخر متخفى وسط اهل
تلك القرية فستعرفه وقتها و تتحدث معه و تقول له انها اميرته المنشودة ، و لكن
الايام مرت و لم تجده وسطهم ، ظلت تتحدث باحاديثهم و ترتدي ملابسهم ، اعجبها
حياتهم و ايامهم و لياليهم و سمرهم ، حتى جاء يوما ليس كباقي الايام ، شعرت فيه
الاميرة بشعور لم يمر عليها من قبل ، و في المساء دخل الحانة فارسا مهيب الهيئة لم
يره احد من قبل ، جلس و طلب شيئا يشربه ليكمل طريقه ، شعرت الاميرة انه مختلفا ليس
كمن عرفتهم من قبل ، ليس كمن يمرون بالقرية ، حاولت التحدث اليه لكنه لم يكن ليطيل
حديثه ، لكنها عرفت انه كان قادما من قلعتها ، خفق قلبها بشدة ، انه هو اميرها
التى باتت الليالي تنتظره ، انه هو اخيرا قد جاء ، سالته :" هل كنت قادما من
اجل الاميرة " نظر اليها متعجبا :" نعم ، و لكنى لم اجدها من وجدته هناك
كانت وصيفه ترتدي ثياب اميرة عرفتها على الفور و عرفتها انها ليست اميرتى ، كما
اندهشت لان ما كنت اعد نفسي لمواجهته من صعاب لم اجده في طريقى ، لعلها لم تكن
القلعة التى كنت انشدها ، ساستمر في طريقى لاجد اميرتي " قالت له الاميرة
فرحة : " كلا ، بل هي القلعة و انا الاميرة ، لكم انتظرتك في الليالي المظلمة
و لكم اشتقت لتلك اللحظة " نظر اليها الامير متعجبا ، انتبهت الاميرة وقتها
انها كانت ترتدي ثياب العامة و تتحدث مثلهم و تبدو في هيئتهم لن يبدو عليها ابدا
انها اميرة او كانت اميرة في يوم ما حاولت ان تشرح ذلك للامير لكن انى له ان يصدق
و ما يراه غير ما يعرفه مطلقا ، قال لها : " يا سيدتي كيف لاميرة ان تعيش
خارج قصرها و كيف لقصرها ان يكون بغير حراسه تسهر على حمايته ، لا يوجد اميرة بين
الناس لم اعرف اميرة كذلك من قبل ، ما خرجت من مملكتي الا لاميرة متوجة و لم اعد
لنفسي للا شيء يحرس قصرها المهجور ، سامضي يا سيدتي ايا ما تكوني الى اميرتي التي
انشدها طال سفري ام قصر فلا حيلة لى لعل وقتي لم ياتي بعد و لعلي اجدها في الوقت
المناسب " و انصرف حينئذ الامير ماضيا في طريقه ، تاركا خلفه اميرة تبكي ،
اميرة لم تعد كذلك ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق