11‏/11‏/2008

اسفين .. و حنعوضكم

لم يكن باله رائقا في هذا اليوم ، حيث نزل من بيته متعكر المزاج ، لم يكن هناك سبب واضح و لكن قد تكون اسباب عدة قد اجتمعت لتعكر صفو مزاجه ، هو نفسه لا يتذكر اخر مرة كان فيها باله رائقا ، وقف ينتظر وسيلة مواصلات كي يذهب الى عمله ، لم يكن راضيا عن عمله على اى حال ، لكنه لا يريد ان يتاخر كي لا يلقي توبيخا من مديره الغاضب دائما ، لو كان بيده لما اختار ذلك العمل مطلقا ، ولكنه كان مجبرا منذ البداية ، من قبل حتى مرحلة البحث عن عمل ، لكنها الاقدار تذهب به حيث تشاء و ليس له قرار الا فيما ندر ، انتظاره طال ككل يوم ، وقوفه يزيده ضيقا فوق ضيقه ، تدور عقارب الساعة في يده كما تدور الافكار في راسه ، يتذكر اشياء يريد نسيانها ، يتذكر انه يريد ان يشترى سيارة حتى يرتاح من وقوفه كل يوم هكذا ، يتذكر انه يريد ان يتزوج و لا يستطيع لانه لا يملك الكثير و حاله لا يبشر باكثر من ذلك ، يتذكر انه يكبر يوما بعد يوم و يتقدم به العمر سريعا و لكن عمره فقط الذي يتقدم و كل شيء على حاله ان لم يكن يرجع به للوراء ، يتذكر احلامه الكبيرة التى لا يجد لها اي طريق يسلكه كي يصل اليها ، يتذكر ان له احتياجات ككل البشر و لا يستطيع تلبيه الا جزء ضئيل منها ، يتذكر ان له حقوق لم ياخذ الكثير منها وعليه واجبات يطالبه الكثير بها ، اخذ يتذكر الكثير حتى جاءت الحافلة لتريحه من ذكرياته التى تعكر باله و يضيق بها صدره ، اضطر للوقوف لانه لا يوجد مكان يجلس فيه او ان عليه انتظار حافلة اخرى لنفس المدة التى قضاها و قد لا تاتي اخري ، او ان عليه اتخاذ وسيلة اخرى ستقتطع جزء كبير من مرتبه ان اعتمد عليها في ذهابه لعمله ، و ظن انه نجا من ذكرياته ، و لكنه وجد ان الافكار مازالت تلاحقه ، فقد اخذ يفكر ماذا سيفعل اليوم في عمله ، و اى متاعب ستكون في طريقه اليوم ، ماذا سيقول لتلاميذه ان ساله احدهم عن شيء و لم يجده له اجابة تريح بها سؤاله ، فهو مدرس ليس لديه من المعرفة سوي ما وجده في الكتب المقرره ولا شيء اكثر من ذلك ، لم يعلمه احد اكثر من ذلك و لم يدفعه احد لتعلم المزيد و لم يسعي هو لتعلم اكثر من ذلك ، يفكر في مستقبله الذي يراه مظلما ، ماذا سيفعل فيه او ماذا فعل من اجله و ماذا اعد لغده ؟ لاشيء ، لم يعد بيده غير ان يعيش يومه ولا يرهق نفسه بالتفكير في غير ذلك ، ها هو قد وصل الى مدرسته و الافكار تتصارع في ذهنه ، تتصارع و تتزاحم كالابخرة الصاعدة من ماء يغلي في وعاء محكم الغلق و لا تجد منفذا تخرج منه ، تتزاحم فيه الابخرة بكثافة عاليه .. تدفع الغطاء دفعا ولكن لا سبيل لخروجها ، كل ذلك يزيده غضبا و حنقا ، يصل متاخرا ككل يوم لاسباب ليس له فيها يد ، يوبخه مديره بشدة فقد جائته اخبار ان هناك لجنة قد جاءت للتفتيش ، يزيد غضبه و حنقه و الابخرة تتزاحم اكثر و اكثر ، تبحث عن مخرج و لا تجد ، يمضي ساعات عمله في رتابه و فتور ككل يوم له فيه ، يعد الساعات و الدقائق كي ينتهي يومه ، يكلفه مديره بحضور حصة عن زميله الغائب ، يقبل في ضجر و ماذا بيده ان يفعل ، يدخل الفصل ليجد التلاميذ قد علا صوتهم بالحديث مع بعضهم البعض ، يقرر معاقبتهم جميعا لما فعلوه ، فراسه قد امتلات عن اخرها بالابخرة و لم يعد هناك مجال لان يسمع ضوضائهم المزعجة او حديث احدهم ، و تلك هي الطريقة المثلى لاسكاتهم حتى تنتهي مدة الحصة المقررة عليه ، يامرهم بالوقوف جميعا ، و يخرج من الفصل ليحضر عصا غليظة من حجرة المدرسين التى تحفل بمجموعة هائلة من العصي المختلفة الاشكال و الاحجام ، يختار اغلظهم لتكون لها رهبة في النفوس و الم يشغلهم باقي الوقت ، يبدا في ضربهم من اول الصف حتى اخره واحدا تلو الاخر ، حتى يرفض احدهم ان يضرب لانه لم يقترف خطا ، تتزايد الابخرة في راسه ، و التلميذ يرفض ان يعامل بتلك الطريقة ، تتزاحم الابخرة اكثر ، و التلميذ ينظر له ببراءة يراها هو نظرة تحدي ، الابخرة تبحث عن منفذ للخروج ، والتلميذ مازال مصرا على موقفه ، تجد الابخرة منفذها ، يلقي بالعصا ارضا و يقرر معاقبته على طريقته ، يعلو صراخ التلميذ حتى يجذب المدرسين الموجودين بالطابق كله ، يجدوا التلميذ بين يدي المدرس الذي ينهال عليه ضربا و ركلا ، يخلصوه من بين يديه و يتساءلون ، ياتى ولى امر التلميذ في اليوم لتالي ليشكو المدير الذي لم يحرك ساكنا ، يقلق المدرس حين يقرا احد عناوين الصحف " مقتل تلميذ على يد مدرسه لانه لم يحل الواجب " ، يفكر .. كان من الممكن ان يكون هو المدرس ان لم يخلص احدهم التلميذ من يديه ، يقرر ولى امر التلميذ نقله من المدرسه بل من المحافظة او البلد كلها ان استطاع و يزداد قلقه اكثر و اكثر حينما يقرا رد وزير التعليم لاسرة التلميذ القتيل " انا و الوزارة اسفين .. و حنعوضكم "

30‏/10‏/2008

كتير ساعات



كتير ساعات ..
احس بحاجات ..
متوصفهاش كلمات ..
كتير ساعات ..
امشي في حارات ..
ملهاش نهايات ..
كتير ساعات ..
اعيش اوقات ..
دقايقها تعدي ساعات ..
كتير ساعات ..
اشوف بنات ..
سكر نبات ..
اقول سلامات ..
كتير ساعات ..
افتكر الساعات ..
اقول ذكريااات ..
ده كتير ساعات ..

17‏/10‏/2008

الدنيا مظاهر يا عبد الظاهر

كنت في طريق العودة ذات مرة في القاهرة بعد انتهاء ما ذهبت لاجله ، حيث اخترت ان تبدا رحلة العودة الي بورسعيد من ميناء القاهرة البري -او محطة الترجمان ، رغم انني كنت اقرب لمحطة الماظة الا انني فضلت الاولى ، و عندما كنت اسير من ميدان رمسيس الى المحطة سالني احدهم عن المكان الذي كنت ذاهبا اليه بالفعل ، اخبرته ان يسير معي لاني ذاهب الى نفس المكان ، و خلال السير كان بين الحين و الاخر يسال ان كنا قد اقتربنا ام لا و كنت اطمئنه باننا قريبين بالفعل و ما هي الا بضع ثوان حتى نصل ، كان رجلا كبير ولكن ليس عجوزا و لكن يبدو انه غير معتاد على السير ، عندما وصلنا تاكدت انه لم ير ذلك المكان من قبل لانه تعجب لكبر المبني على مجرد موقف لركوب حافلات السفر فاخبرته انه مجمع كبير و ليس مجرد موقف ، و عندما استدرانا حول المبنى للدخول من الباب الرئيسى اخذته هيبة المبنى الكبير بالنسبة له و قال ان ذلك مبنى لمطار و ليس مجرد موقف ، ابتسمت في نفسي و فضلت السكوت حتى قال " هم المصريين كده يحبوا المظاهر يقولك الحكومة الذكية و البطاقة الذكية و القرية الذكية .. و شوف اهي ابواب بتتفتح لوحدها و شكل ع الفاضي " هنا ابتسمت بالفعل بل وخرجت مني ضحكة لقوله و تعجبا لبساطته في التفكير ، و اثناء طريق السفر لم يكن امامي سوي خيارين لا ثالث لهما ، اما ان انام حتى الوصول و انا لم اكن من محبي النوم اثناء السفر ، و اما التفكير الذي لا استطيع الا افعله طوال الوقت فلم يكن امامي الا الاستسلام له ليتلاعب بافكاري و خيالى ، و ضمن ما جال بخاطري طوال تلك المدة ما قاله ذلك الرجل ، و وجدت انه قد راي امرا من زاوية اخري ، اننا نهتم كثيرا بالمظاهر ، نعم هذا صحيح .. حتى انا لم اختر الذهاب لتلك المحطة الا لانني استريح لها - شكل فخم نوعا ما - قاعة انتظار مكيفة - ماكينة لصنع النسكافيه و انواع اخري - و بحكم كوني معمارى وجدت ما افتقده في كثير من الاماكن الاخري ، كل ذلك كان اهتمام بالمظهر لكن في النهاية هو مكان لانتظار حافلة تقلني الي مدينتي ، فكرت اكثر وجدت ان هناك الكثير ممن يهتم بالمظهر اكثر من الجوهر ، فانت تفضل ان تجلس في مقهى او كافيتريا ذات شكل راقي و ان كانت اغلى سعرا حتى لو كان ما قدم بها عاديا - لن اقول سيئا او يبعث على القيء ، تفضل ان تركب سيارة حديثة عن سيارة اقدم رغم ان الاثنان بامكانهما توصيلك ، وان فكرت اكثر ستجد اكثر من مثال ، صحيح انه قيل ان الاهم من صناعة المنتج هو طريقة لفه ، وهناك من برعوا حقا في اكثر طرق لف المنتجات و تزيينها ، و لكن هناك من برع في ذلك حقا و لكن لم يغفل عن الاهتمام بجودة المنتج نفسه ، ليس العيب في ان نهتم بالمظهر و لكن في ان نهتم به على حساب الجوهر ، فانك قد ترى من يشترى افخر الثياب و لا تجد معه مليما في جيبه ينفق منه ، تجد من يشترى افخم سيارة وبالكاد يستطيع شراء وقود تسير به ، تجد من يشترى احدث اجهزة المحمول ولا تجد معه رصيدا يتحدث ، تجد من يشترى اكبر المنازل و لا يستطيع سداد فواتيره ، و انت اعلم باكثر الامثلة الاخرى و لكنك مهما قلت او نصحت ، ستظل الناس تهتم اكثر بالمظاهر و يقولك : الدنيا مظاهر يا عبد الظاهر ...

11‏/10‏/2008

مصر حتنضف ...

قرأت من وقت قريب خبر كان عنوانه " عروسان يحصلان على رحلة شهر من القمامة " .. لما شفت العنوان في الاول افتكرت ان الخبر هيقول ان العروسان دول كانوا بيدوروا في الزبالة على حاجة و لقوا تذاكر لرحلة شهر ، او ان واحد منهم كان ماشي جنب الزبالة و لمح حاجة كده نضيفه لقاها تذاكر ، او اي حاجة قريبة من السيناريو ده يعني .. بس لقيت الخبر كالتالي :
" متجر محلى تابع لسلسلة محلات " تيسكو " البريطانية الشهيرة اعلن عن مسابقة يحصل خلالها من يجمع أربع قطع من الخردة المهملة على بطاقة تجميع نقاط و أن تلك البطاقات يمكن الاستفادة منها فيما بعد لتحويل عدد نقاطها إلى أميال يقطعها الفائز من خلال سفره على الخطوط الجوية البريطانية و ان الخطيبان جون ( 31عاما) وآن تيل ( 24عام) ظلا يجمعان قطع الخردة لمدة ثلاثة اشهر و استطاعا ان يجمعا 60 الف قطعة خردة من العلب و الزجاجات الفارغة و فازا برحلتي سفر إلى الولايات المتحدة قيمتهما 3000جنيه استرليني (حوالي 5200دولار) ... و عن جون وهو مدير اتصالات في السكك الحديدية قوله: "كنا نرغب في أن نجعل شهر العسل مميزا وكنا نحاول التفكير في طرق لجمع المال من أجل ذلك "
الخبر ممكن يكون عادي او جديد او ملفت .. بس انا اعدت افكر شوية ، طب الاتنين دول يعني فقرا اوي عشان يعدوا يلموا في قطع خردة تلات شهور اكيد لا لان جون مدير اتصالات يعني اكيد مش فقرا ، هم يعني لو كانوا فقرا هيعدوا يلموا في خردة عشان شهر عسل ، مش كانوا يشوفوا اكل عيشهم الاول ؟ ، طب يعني حتي لو مش فقرا ، خلاص هم فاضيين اوي كده عشان يعدوا تلات شهور يلموا في خردة اكيد برده لا جون ده يعني هيسيب شغله و هو مدير يمشي يقلب في الزبالة ، لا و جمعوا 60 الف قطعة في التلات شهور دول ، يعني لو حسبتها كده تقريبا يبقوا كانوا في اليوم بيجمعوا 666 قطعة خردة ، هو يجمع 333 و هي تجمع 333 و يجمعوهم على بعض اخر اليوم ، يعني ممكن يكونوا بيقسموا نفسهم ورديات صبح و بالليل ، او مناطق هو مثلا يدور في مقلب الزبالة اللي ورا بيتهم و هي تشوفلها مقلب زبالة تاني تدور فيه ، طب دول يعني لو كانوا خطفوا رجلهم كده لمصر مش كان ممكن يجمعوا كل ده في مدة شهر مثلا و لو كانوا اعدوا اكتر كانوا ممكن يجيبولهم الشقة و العربية كمان مش شهر العسل بس ، بس تقريبا ميعرفوش الحكاية دي ، او سلسلة المحلات حاطة شرط ان الخردة تكون من زبالة بريطانية ، و مبيقبلوش الزبالة المستوردة ، مع ان مصر عندها زبالة زبالة يعني مش أي كلام ، لو يعرفوا الزبالة في مصر بجد كانوا عملولها كتاب كده زي الموسوعة اللي عملتها الحملة الفرنسية لما جت مصر اللى سموه " وصف مصر " و كتبوا فيه كل حاجة شافوها في مصر ، ممكن يسموا الكتاب ده " موجز في عجالة لوصف الزبالة " اسم كده زي بتاع زمان يشدك انك تقراه و متسدش مناخيرك و تسيبه ، واحد يقولي زبالة ايه دي اللي هنوصفها ولا نتكلم عنها ، مش كفاية شايفينها في كل حته ، كمان هنعملها كتب و نكتب و نقرا فيها ، اقوله صحيح احنا شايفين الزبالة في كل حته و قرفانين منها بس لازم ندرسها كويس عشان نعرف نخلص منها ازاى ، ولازم ندرس ازاى الناس بتتعامل مع الزبالة ، يعني حكاية تعامل الناس مع الزبالة دي انواع ، تلاقي ناس بترمي الزبالة دي من الشبابيك كده تنزل زي القنابل في الشارع باه ولا في المنور اهم حاجة عندهم انها تخرج من البيت ملهومش دعوة تخرج ازاى ، و فيه ناس ارقي شوية تاخد الزبالة في ايدها و تروح عند تقاطع شارعين – سواء كانت واسعة او ضيقة – و تيجي في منطقة تقاطع محورين الشارع يعني تقريبا فوق مطبق المجاري لو كان موجود و ترمي الزبالة ، ناس يعني عندها فكر بس مش عارف ايه هو بالظبط ، من و انا صغير و انا نفسي اعرف اشمعنى المكان ده بالذات ، كنت امشي كده الاقي واحد بيعدي الشارع ويروح رامي كيس الزبالة في المكان ده قلت يمكن عشان العربية لما تيجي تاخد الزبالة على طول بدل م تركن ، و بعدين قلت طب هتاخدها ازاى دي هتبقا ادامها ، قلت يمكن مش عاوزين عربيات تعدي من الشارع ده ، او يمكن مش عاجبهم منظر الشارعين داخلين في بعض كده من غير ميدان فبيعملوا ميدان صغير كده من الزبالة ، و فيه ناس تاخد الزبالة في ايديها برده و تروح لحد اقرب صندوق زبالة و ترمي كيس الزبالة تحت الصندوق بالظبط رغم ان الصندوق بيكون فاضي بس متعرفش باه ده كسل ولا كييف ولا ايه بالظبط و اللي ييجي بعده يرمي يشوف الكيس تحت الصندوق يرمي الكيس بتاعه جنبه عشان بيفتكر ان الصندوق مليان و تيجي به عربية الزبالة تاخد الزبالة اللي في الصندوق ده لو كان فيه وتسيب اللي ف الارض كده عادي طالما مش ف الصندوق يبقا ملهمش دعوة بيه ، و غيرهم و غيرهم كتير ده غير اللي بيمشوا يدورا في الزبالة باه على أي حاجة تنفع يعملوا ايه يقلبوا الزبالة كلها من فوق لتحت عشان يعرفوا ينقوها كويس يعني ممكن جدا واحد يجي يفضي صندوق الزبالة في الارض و يعد يدور شوية ياخد اللي هو عاوزه و يمشي و يسيب الزبالة في الارض ،الكلام في الزبالة بيجيب بعضه و بيلم الذباب علينا لو اعدنا نحكي مش هنخلص .. مش قلتلكم عاوزه كتاب محدش مصدقني .. يعني سلسلة المحلات " تيسكو " البريطانية دي لو فتحت فرع في مصر مثلا ، تخيل كده ممكن يحصل ايه لو عملت مسابقة من دي ، و تبقا باه على كل الانواع مش خردة بس ، اكيد اكيد كل واحد هيبص في زبالته كويس قبل م يرميها ، اكيد اكيد هتلاقي ناس كتير ماشيه تدور في الزبالة كل يوم على اى حاجة عشان تكسب ، اكيد اكيد هتلاقي ناس ماشيه تلم الزباله اللي في الشارع قبل م حد تاني ياخدها ، اكيد اكيد مش هتلاقي اكياس زبالة في نص الشارع ولا اكياس زبالة طايرة ، اكيد اكيد عربيات الزبالة مش هتلاقي زبالة في الارض تحت الصناديق ويمكن متلاقيش في الصناديق اصلا ، اكيد اكيد بعد كل ده .. اكيد مصر حتنضف .......

07‏/10‏/2008

احترس من الصداقة


لا متفهمنيش غلط من اولها كده مش عشان العنوان مش عاجبك هتدخل فيا شمال على طول ، اصبر كده و اقرا و بعدين قول اللي انت عاوزه ، انا مش جاى اهاجم الصداقة ولا اقول عليها كلام وحش ، "ابسولوتلى " ده انا بموت فيها جدا و دي حبيبة قلبى و كل حاجة حلوة ، بس انا مش جاى اشكر فيها و اقول و اعيد عنها ، انت اكيد ادرى منى بمعناها او قريت عنها ياما و كتير اتكلموا عليها ، انا بس عاوز اقول كام حاجة كده بتحصل و احنا ساكتين عليها ، ايوه حاجات بتحصل ليها " الصداقة طبعا " ، الحكاية مبداتش النهارده ولا امبارح ولا اول امبارح لا الحكاية بدات من زمان اوى ، متستغربش و اصبر على رزقك و كمل معايا للاخر ....

اكيد تعرف المستحيلات الثلاثة او يمكن تكون سمعت عنهم ، ايه .. معقول متعرفش ايه المستحيلات الثلاثة دي ؟ ، اقولك يا سيدي .. المستحيل اصلا هو الحاجة اللى لا يمكن تحصل ابدا ولا ممكن تلاقيها ابدا , اما المستحيلات التلاتة دي باه فهى تلات حاجات العرب زمان قالوا عليها انها من اكتر الحاجات المستحيلة و اللى كان الناس زمان مصدقه فعلا انها موجودة ، قالوا يا سيدى ان المستحيلات الثلاثة هي : " الغول و العنقاء و الخل الوفى " .. فاهم حاجة ؟ ، اشرحلك ببساطة .. ، الغول : هو نوع من انواع الجن او الشياطين اعتقد بوجودها العرب قديما ، العنقاء : هى طائر ضخم الحجم عندما يموت يحترق و من رماده يولد طائر عنقاء جديد ، الخل الوفي : الخل بكسر الخاء بمعنى الصديق فهو الصديق الوفي ، هنا افتكر جملة "براين" الشهيرة : هل تفكر فيما افكر فيه ؟ .. اقولك يا سيدي .. انا بسال نفسي ليه اجدادنا العرب حطوا الخل الوفي من المستحيلات التلاته ؟؟؟ ، طب الغول و العنقاء و قلنا عادي جدا دي كائنات محدش يصدق انها موجودة حتى اى طفل الوقتى معتش بيخاف من الحاجات دي ولا بتاكل معاه خالص لا تقوله غول ولا ابو رجل مسلوخة ولا حتى ام حلة ، شبشب ماما و حزام بابا اقرب لخياله من كل المشوهين دول ، انما الخل الوفي ليه طيب ؟ ده الواحد م بيصدق يلاقيه تقوموا تشككونا في نفسنا ده معقول يا جدعان ، انا قلت اكيد فيه حاجة غلط ، مش معقول ان الخل الوفي مش موجود ف الدنيا ، لا و الموضوع وصل معايا لابعد من كده ، انا اتحديت العرب "بيني و بين نفسي يعني " ان الخل الوفي موجود " شايف البجاحة " لا و ايه قررت انى ادور عليه و اجيبه من قفاه عشان اثبت لهم انه موجود ، و بدات رحلة البحث ، و عرفت حاجات ياما و ياما .....

قبل م ابدا الرحلة اعدت افكر ادور على الخل الوفي المفقود فين ؟ في الصحراء القاحلة ولا في الجبال الشاهقة ولا في اعالي البحار ، لازم شوية مغامرة فى القصة برده ، بس لقيت اني مش هلاقيه في ولا مكان من كل دول ، و اني اكيد هلاقيه موجود وسط الناس اللي انا عايش معاهم ، اكيد موجود جوه كل واحد فيهم حتي لو محسوش بيه ، زي م حسيته موجود فيا و انت حاسه موجود فيك اكيد كل واحد حاسه فيه برده ، بس كل واحد محتاج حاجة تطلعه ، هو موجود موجود بس يطلع ازاى و ازاى الاقيه بجد ، اه صحيح كل واحد حاسس انه موجود جواه بس محدش مصدق انه موجود في حد تاني خالص ، ولو صدق انه موجود فهو متاكد انه مش هيلاقيه و ان لقاه مش هيبقا ليه ، ناس فقرية انا عارف .. بس السبب ان كل واحد صدق فعلا انه من المستحيلات حتى لو مكانش يعرف اصلا المستحيلات دي .. بس الفكر المتوارث خلا كل واحد مصدق و مقتنع تماما بكده ، ساعتها حسيت ان اجدادنا العرب بيضحكوا عليا و يطلعولي لسانهم و يقولوا مش هتلاقيه و ابقا اتحدانا كويس يا فالح ، بس هم السبب .. هم اللي خلوا الناس تصدق ان مفيش خل وفي ، و خصوصا اليومين دول الحكايات اللي بتحصل و بنسمع عنها ، صحيح الحكايات دي بتحصل من زمان و يمكن كان بيحصل اللي افظع منها ، بس دلوقتي فيه اعلام وصحافة اللى عمرهم م بيقولوا غير الحاجات الوحشة و الاحداث الماساوية و الحوادث المفجعة ، و طول م هم بيركزوا على كل ده الناس هتعد تقول و تصدق ان الدنيا معتش فيها خير خلاص و احنا في ايام ما يعلم بيها الا ربنا و كل الكلام اللي شبه ده، مع ان كل واحد عارف ان النيل رواه و الخير جواه ، و ده كان اكبر سبب صعّب الموضوع اكتر و اكتر ، فكنت كل م اقرب من حد كنت بلاقيه بيبعد كنت كل م ادي الاقيه مبيرضاش ياخد و كنت لما اسامح الاقيه يبدا يشك و يخاف و يحس انى "مرقدله " على حاجة ، بس مكانش بايدي اعمل حاجة غير اللي بعمله عشان كان كل ده بحسن نية مش اكتر ، بس لما حطيت نفسي مكانهم و فكرت فهمت هم ليه بيعملوا كده ، زي م قلت الخلفية الفكرية عند كل واحد متشجعش على تقبل جديد ، كل واحد باه بيشك في كل حاجة حتى في نفسه ، تخيل انت كده اعد في بيتك ولا بيك ولا عليك و بتلاقي واحد بيخبط عليك بكل ادب و احترام و بيقولك مبروك انت كسبت معانا و اتفضل هديتك ، اكيد طبعا رد فعلك هيكون حاجة غير انك هتاخدها وتشكره و انت ساكت من غير م تسال ، وده شيء طبيعي عشان الخلفية الفكرية عند كل واحد بتقول ان" الحداية مبترميش كتاكتيت " و" ان كان فيه الخير مكانش رماه الطير " و " الموضوع اكيد فيه ان " و كمان عشان سمعنا عن حكايات كتير بتقول ان فيه ناس بتنصب على الناس بالطريقة دي ،ده غير الافلام و اللى بنشوفه فيها ، طب اقولك حاجة تانية ، انت لو خارج من جامع و واحد ادالك تمره مش هتفكر قبل م تاكلها ، عرفت باه اللى انا عرفته ، شفت اللي انا شفته ، انا برده فهمت حاجات كتير كنت مستغربها ، عرفت ليه لما كنت بلاقي ناس بتبعد فجأة او تتغير فجأة من غير م اعملهم حاجة او حتى اجرحهم ، محدش اتعود ان فيه حد ممكن يكون بالشكل ده موجود و لو فيه اكيد فيه حاجة عاوزها و لو مش عاوز اكيد مخبي حاجة لا تخطر على بال ، طب و بعدين انا هعمل ايه مع كل ده ، هعمل ايه للتفكير ده ، اكيد مش هغير تفكير الناس في يوم و ليلة ، طب اسيب حكاية رحلة البحث دي يعني و اسلم و ارفع الراية ولا ايه ؟ ، لكن لا اكيد فيه حل .. اكيد فيه طريق تاني ، و اعدت افكر لغاية ما لقيته ، مفيش غيره .. الانترنت ، ايوه هو ده .. انا سمعت و قريت ان فيه ناس كتير بتعمل من خلاله اصحاب جامدين اوى و ياما عرفت و ياما ، وده باه اجدادنا العرب مكانوش يعرفوه ولا عملوا حسابه ، و قلت ابدا فيه و يمكن الاقي اللي بدور عليه ، بس لقيت و شفت حاجات تانية خالص اخطر و اكبر .....

بدات في الحكاية دي زي اي حد تاني عادي جدا , بس الفرق اني كنت بدور على حاجة محددة ، و فضلت ادور و ادور .. كنت بدور على اى حد مكانش يهم لا النوع ولا السن ، ولكن واضح ان كان فيه عقد غير مكتوب بيحدد نوع و سن اللي بتكلمه ، فى مرة و انا ماشي في النت كده بكلم حد و لقي ان سنى صغير اوى عنه .. هو مكانش حد اوى يعني هي كانت واحده .. قالتلي انت صغنون اوي عليا يا كتكوته .. و مشيت و قالتلى باي ، طب هي كانت عاوزه واحد كبير ليه ؟ .... ، مش ده موضوعنا ، مرة تانية و انا معدى كده قلت اكلم واحد .. ولد يعني .. لقيته بيقولى انا ولد قلت له عادي انا ولد برده .. قالى انت ولد و انا ولد .. قلت له طب وفيها ايها يا اخي هو عيب .. حسيت كده انه شك فيا و سابني و مشي ؟!! ، برده مش موضوعنا ، ملقيتش غير اني امشي على القانون ، و لما ملقيتش النتيجة الي انا عاوزها غير من الاجانب ، فكرت شوية .. طب هو العيب فينا في ايه ؟ هل الاجانب هم اللي فاهمين معنى الصداقة .. ولا يمكن عشان ميعرفوش حكاية المستحيلات الثلاثة دي ؟ ولا هو ايه الموضوع بالظبط ؟ .. قلت اروح اسال اهل الخبرة من اصحابي في الموضوع ده .. لقيت واحد بيقولى مش هتلاقي حاجة من اللي بتدور عليها دي خالص .. قلت ليه باه يا سيدي .. قال لي كل حاجة ع النت مش حقيقية .. الاسم مزيف و الصورة مزيفة و الكلام و كل اللي انت شايفه ده مش موجود ، كل واحد بيهرب من نفسه و بيعيش حاجة تانية هو عاوز يعيشها ، قال لي انت مشفتش فيلم شورت و فانلة و كاب .. قلت له اه بس مش معقول كل الناس كده .. قال لي ممكن بس معتقدش انك هتلاقي غير دول اللي بيقعوا في نصيبك .. قلت اسال واحد تاني ، وفعلا رحت لواحد تاني خالص ، واحد دايس في الموضوع ده اوى و تقريبا مبيفارقش النت ده الا لاغراض طبيعية ، لقيته اخدنى من ايدي و قال لي تعالا انا هوريك ازاى تجيب اللي انت عاوزه(موضوع النت ده ليه موضوع تاني لوحده يا ريت الاقيهولك مرة تانية وسط الكراكيب ) ، لقيته بيدخل شات باسم بنت ، قلت له ايه اللي انت بتعمله ده ؟ قال عشان تلاقي حد يعبرك هنا او يكلمك مفيش غير الحكاية دي ، و قبل م انطق ولا افكر ولا اعمل اي حاجة ، لقيت كمية شباب بتتكلم .. زي م يكون ماسورة وضربت فى المكان ، و كل واحد و ليه طريقة و كل و احد وليه كلام ، ناس كتير اوى مقدرتش حتى اعدهم كام واحد ، انا شفت المنظر ده و قلت توبه ان رجعت اطلب اكلم حد تاني ، معقول اللي بيحصل ده ، صحيح انا نيتي غير نية الناس دي كلها و ربنا اعلم بالنوايا ، بس مين يعرف باه و لا تقول لمين و مين هيصدق ، لما ابقا في وسط كل دول اكيد هيفتكر اى حد انى زيهم ، من ساعتها وبطلت ادور على النت تاني ، و اكتفيت باللي طلعت بيه منه بناس جدعان طيبين و بقلب ابيض كبير ، ناس عرفتهم و عرفونى او عرفوا عنى اللى يخلينا نستمر اصحاب مع بعض ، وقلت ارجع للطريق الاول اللي كنت بدور فيه ، لاني مش هستسلم ابدا و ان كنت بطلت اتحدى الاجداد العرب ، بس محدش يقدر يستغنى عن الصديق الوفى ،و طالما هم قالوا انه من المستحيلات التلاته يبقا كان فيه ناس وقتها مصدقه اوى انه موجود فعلا زي م كانوا مصدقين ان فيه غول و فيه عنقاء و ده دليل قوي جدا على انه فعلا موجود ، و كل واحد بيتمنى يلاقيه فعلا ، بس كل واحد مش مصدق انه ممكن يلاقيه و كل واحد خايف يلاقيه و كل واحد فيه نور احمر و جرس انذار فيه عقله بيقول له احترس من الصداقة ...

نداء الى اصحاب القلوب الرحيمة تعليقك لوحده مش كفاية اتبرع ولو بصديق .

28‏/09‏/2008

كراكيب .. كراكيب

اهلا بيك هنا .. تعالا قرب عشان اشوفك كويس .. حاسب حاسب .. الكراكيب وقعت .. مش مشكلة الدنيا هنا مكركبه اصلا .. خدلك كرسي و تعالا جنبي .. استنى .. امسح التراب اللي عليه الاول لو مش عاوز هدومك تتوسخ .. معلش متاخذنيش على الكركبه دي كلها .. زي م انت ملاحظ مش بستقبل ضيوف كتير هنا .. و طالما انت هنا يبقا انت من المحظوظين اللى قدروا يوصلوا و من القليلين اللى نادر ما بيظهروا .. لو كنت جيت من قبل النهارده بفترة مكنتش هتلاقي اى حاجة هنا .. كان المكان كله فاضي .. هنا انا برمي كل كراكيب عقلى .. اه طبعا عقلى مليان كراكيب من كل نوع و كل لون و كل شكل و كل موضوع .. هتلاقى هنا حاجات كتير ممكن منها اللي يعجبك و منها الي ميعجبكش .. ممكن تلاقي علاقة بينهم و ممكن متلاقيش اى علاقة تربطهم ببعض .. بيني و بينك مش عارف كل الكراكيب اللي في عقلى دي جتلى منين بالظبط .. بس اهو انا لقيتها في عقلى و مكنش ينفع اسيبها فيه كده فقلت ارمي شوية هنا .. هنا هتلاقي الحاجات في كل مكان مش مترتبة .. يمكن عشان ملهاش ترتيب تتحط فيه او يمكن على حسب م بتطلع بتلاقيها .. اتمنى الكراكيب تعجبك .. و تقدر ترمي كراكيبك هنا كمان لو عندك .. عشان هنا مفيش غير كراكيب كراكيب