21‏/05‏/2010

أين أنتِ ؟



تساءلت كثيرا

و لم أجد الإجابة

بحثت عنك كثيرا

و ظل يراودني السؤال

هل أنت قريبة أم بعيدة ؟

هل أنت واقع أم خيال ؟

ترى أأنساك يوما ؟

أم لي ذاكرة الجمال ؟

ترى أألقاك يوما ؟

أم هذا من المحال ؟

ترى أتكونين لي ؟

أم ليس لي إلا السؤال ؟



مازلت ابحث عنك ، أمشط الطرقات و انظر حولي ، أطارد عينيك في كل مكان ، مازلت و مازال السؤال يصاحبني ، يبحث معي عن إجابة ، و يشاركني الساعات و الأيام الطوال , لم يعد لي غير ما افعله في بحثي عنك كل يوم في كل البلدان ، لم اعد اذكر غيرك ، لم اعد أرى إلا عينيك في ضوء النجمات , وجهك في دخان القهوة ، لم اعد اسمع إلا صوتك في زقزقة العصافير ، ضحكاتك في غناء البلابل ، لم اعد أشم إلا رائحتك في هواء الصباح ، في عبير النسمات ، لا اعلم كم مضي و أنا ابحث عنك ، فكل يوم لا أراك فيه خارج تقويمي ، التقويم الذي بدا يوم عرفتك ، ذلك تقويمي الخاص غير تقويم الأزمان ، أنت لا تعرفين كيف امضي حياتي بدونك ، كل يوم يمضي كالذي يليه ، كل الفصول تشابهت فأصبحت سنتي بغير فصول ، كل السنين تقاربت فأصبح تاريخي بغير عصور ، مضيت بأيامي كالشمس تبحث عن كوكبها الذي كان حولها يدور ، فانا الآن احمل قلبا كالشمس يحترق شوقا و لهيبا ينتظر يوما فيه يلقاك ، امضي نهاري باحثا عنك في كل الأوطان ، اطعم سمكة أهديتيني إياها يوما ، تنظر لي بجانبها كأنها تلومني أني أضيع الوقت في إطعامها و لا ابحث فيه عنك ، ازور كل مكان كنا فيه معا علني أجدك فيه منتظره تتذكرين ما كان ، امشي بكل شارع سرنا فيه معا ، لا آكل إلا ما تحبين من طعام علني أجدك آتية تشاركيني الطعام ، اشرب و مازلت ظمآن ، يداك التي كانت ترويني ، اسهر ليلي أراقب نجماته علها تعرف مكانك و ترشدني ، يطول بي السهر فيسائلني القمر عنك ، يذكرني بأيام كنت أحدثه عنك ، فأنت لا تعلمين كم حدثته عنك ، كم يغار منك عندما أقول انك أحلى من القمر ، انك كالبدر يوم السهر ، انك الدفء يوم المطر ، انك ملاك بين البشر ، الان لم يعد غير سؤالي و النجوم بعيدة عني ، لا تسمعني و لا بي تعني ، آه لو تعرفين كم انتظرك ، كم أتلهف لأي شيء منك ، صرت أترقب كل رسالة بريد علها تكون منك ، صرت أطير مع كل دقة هاتف علني اسمع صوتك ، صرت أنصت لكل خطوة حولي علها تكون خطواتك ، لم اعد أعيش إلا في ذكراك ، فانا لا أحب سواك ، و لن أحب سواك .. و يبقي سؤالي .. أين أنتِ ؟

ليست هناك تعليقات: