06‏/11‏/2009

متى ألقاك ؟

لقد رايتها .. نعم .. رايتها اليوم , كنت سائرا في الطريق حتى وقعت عيني عليها .. نظرت لها و دق قلبي .. نظرت لي و ابتسمت .. ابتسمت لها .. لقد رأيتها بكل وضوح .. ذهبت هي و لم استطع محادثتها .. لقد ابتسمت لي !! .. تعجبت لذلك .. إنني لم أرها من قبل .. ولا أظن أنها تعرفني أو أعرفها .. أنا لا أنسى من عرفته .. ترى أدق قلبها كما دق قلبي ؟! .. و أكملت طريقي سائرا ثم ركبت و أنا مازلت أفكر فيها .. و يا للعجب .. لم تمض دقائق حتى أحسست بها تركب في نفس الحافلة .. كانت مع صديقتها على ما أظن .. سعدت لكونها بقربي .. و قلت أتكون هي صدفة أخرى تجمعنا .. أخرجتني من أفكاري طفلة .. كانت تجلس خلفي .. داعبتني فداعبتها .. و أخذت ألاعبها قليلا .. حتى تنبهت إلى من شغلت قلبي و عقلي .. لقد نزلت صديقتها .. نظرت باتجاهها فإذا هي تجلس في مقعد أقرب .. نظرت لها .. إنني أراها الآن بكل وضوح .. كانت جميلة .. بشرتها صافية .. أخذتني عيناها السود .. كأنها الحور العين .. لم تأخذ تأملاتي ثوان .. حتى وجدتها تبتسم لي .. فابتسمت بفرح شديد .. لم أستطع إشاحة نظري عنها .. و هي كانت مبتسمة .. حتى فطنت أنني قد أطلت النظر إليها .. فقالت في هدوء بضع كلمات .. لا أتذكرها الآن و لكني أتذكر معناها .. أظنها تعجبت من طول نظري لها .. فتساءلت إن كنت أريد شيئا .. إذن هي لا تعرفني !! .. اندهشت للخاطرة .. و فجأة .....استيقظت لاعرف أن كل ذلك كان حلم .. حزنت بشدة .. و لكنى تذكرتها .. فانشرح صدري لذكراها .. و لكني تعجبت .. كيف أرها في أحلامي و أنا لم أرها قبل ذلك في أيامي ؟؟!! .. ترى أتكون هي نصفي الآخر ؟! .. أتكون هي الحبيبة التي أبحث عنها و لا أعلم من هي ؟ .. و لكني رايتها .. رأيتها بكل وضوح .. رايتها كما لم أر أحدا من قبل في أيامي أو في أحلامي .. كانت صورتها واضحة ..حتى إنني أظل أتذكرها .. نزلت أمشط الطرقات .. لعلي أجدها .. أو أتصادف بها و أراها .. ترى من تكون هي ؟ .. أهي تلك السائرة بعيدا .. لا ليست هي .. هي أجمل منها .. أتكون تلك القادمة .. لا ليست هي .. هي أحلى .. أم تكون تلك الذاهبة بعيدا .. آسف ظننتك أخرى .. تعبت من البحث .. و أرهقني النظر .. أغمضت عيني .. الآن أراها .. و لكن صورتها بدأت تغيب قليلا .. لم تعد بالوضوح الذي رأيتها به أول مرة .. أتراني أنساها بعد ذلك .. أتراني أفكر بغيرها .. لا أعلم .. هل أظل أبحث عنها .. أم أقول لقد كان حلم .. " كان حلم و راح انساه و ارتاح " .. و لكني لن أرتاح .. لقد ارتحت لرؤيتها .. هل سأجدها يوما ما .. و لكن إن وجدتها .. هل ستكون هي محبوبتي .. أتحبني كما أحببتها عندما رأيتها في أحلامي .. أتصدق إن قلت لها أني رأيتك من قبل في أحلامي .. أيدق قلبها عند رؤيتي كما دق قلبي لرؤيتها .. ترى أرأتني في حلمها كما رايتها في حلمي .. من يستطع إجابة كل أسئلتي .. أهي الأيام ؟ أم الأقدار ؟ أم السنين ؟ أم أني سأظل أبحث عن إجابة ولا أجدها .. لا أعلم و لكني سأظل أسأل كل يوم يمر علي .. حبيبتي متى ألقاك ؟ ...

04‏/04‏/2009

العالم في سندوتش الفول

أمريكا ... لاشك في أنها القطب الأوحد الآن بالنسبة للعالم و ....... " بلاش كلام كبير " .. كثير منا يرى و يسمع الأحداث التي تدور حول العالم .. البعض يهتم بها و يعطيها جزءا من وقته لمتابعتها و قد يتطور معه الأمر للتفكير فيها و تحليلها .. و البعض الآخر لا يهتم ولا يجد أنها تستحق أن يشغل باله بها .. وذلك لان من يرى انه لا أهمية لمتابعة الأحداث العالمية انه لن يستفيد شيء و لن يعود عليه شيء مما يحدث .. انه يرى أن كل ذلك يحدث بعيدا عنه فلماذا يهتم و لماذا يشغل نفسه و يتعب عقله .. يظن انه لن يتأثر بأي من ذلك الذي يجري .. و له أقول ... فكر قليلا معي .. سأوضح لك كيف يمكن أن يؤثر ذلك عليك .. قد يكون بصورة غير مباشرة .. و لكنه يؤثر عليك .. ليس عليك فقط بل على كل ما حولك .. حتى سندوتش الفول .. " إزاي يعنى " .. نعم ... سأشرح ولكن انتظر قليلا .. فلابد لك أن تعرف أكثر عن العالم حولك .. و لابد أن أوضح لك أكثر ليكون لديك خلفية جيدة .. " عارف .. هتقوللي أمريكا " .. نعم .. كلنا يعرف أنها اكبر دولة من حيث القوة الاقتصادية و القوة العسكرية بل و السياسية أيضا .. ولا أظن انه لديك شك في أنها تسيطر على معظم السوق الدولي ... أمريكا .. اسم نطلقه مجازا على الولايات المتحدة الأمريكية ... ربما لسهولة نطق الاسم هكذا "أمريكا" رغم أن أمريكا اسم لقارتي : أمريكا الشمالية , و أمريكا الجنوبية ... و ربما لسيطرتها على جيرانها و نفوذها القوى داخل تلك الدول .. كما هو واضح في معظم الأفلام الأمريكية .. " آه حاطاهم في جيبها يعنى " .. تمام .. و أيضا يمتد نفوذها إلى أمريكا الجنوبية ليشمل دولها أيضا .. بعد ذلك لابد أن تعرف انه من الواضح أن السياسة الأمريكية تهدف للسيطرة على العالم بل السيطرة على موارد العالم .. بالأخص ..البترول .. و تجد نتيجة ذلك كثيرا من الأحداث كالحروب و الاحتلال و ما إلى ذلك .. " طيب إيه علاقة سندوتش الفول بالكلام ده كله !! " .. نعم .. نبدأ بشرح بسيط .. يتكون سندوتش الفول من : الخبز , و الفول , و السلطات و الذي منه ... أولا : الخبز .. يصنع من القمح .. و لمعلوماتك فان أمريكا تسيطر على معظم الإنتاج من القمح و مصر تستورد القمح من أمريكا .. " آه .. دي ممكن .. الفول ماله ؟ .. الفول مصري و بيتزرع في مصر .. متضحكش عليا " .. اصبر قليلا .. نعم الفول يزرع في مصر و هو أكلة المصريين الشعبية و المنتشرة ولا يوجد مصري لا يعرف الفول أو لم يأكله .. و الأكثر من ذلك انه يوجد أنواع عديدة للفول و لأكلات الفول حيث يتفنن المصريون في ذلك و ابسط مثال : الفلافل الذي يدخل الفول في صناعتها و تسمى "طعميه" ... و الأمثلة كثيرة ... الفول يزرع في مصر و بأيدي مصرية .. نعم .. و لكن زراعة الفول أو أي محصول يحتاج الآن للماكينات الزراعية .. بدءا من مضخة المياه التي توصل الماء للحقل حتى الجرارات الزراعية التي تحرث الأرض و غير ذلك من الماكينات .. كل تلك الماكينات تعمل بالبنزين أو الجاز .. و الاثنين من مشتقات البترول .. و كما قلنا أن السياسة الأمريكية تسعى للسيطرة على البترول بالأخص .. و تستطيع التحكم في سعره أيضا .. و لا تقف صناعة الفول عند هذا الحد .. محاصيل الفول تحتاج لنقلها من أماكن زراعتها حتى أماكن استخدامها .. و الشاحنات التي تنقل المحاصيل تحتاج إلى احد مشتقات البترول أيضا .. بعد كل ذلك نجد أن الأحداث العالمية قد تكون احد الأسباب في رفع سعر أيا من القمح أو الفول أو كلاهما .. لو تتذكر أن أمريكا ألقت شحنة سفينة كانت تحمل قمحا في المحيط .. ذلك فقط حتى يظل سعر القمح كما هو متحكمه فيه .. و كما ترى الآن أن الأسعار في ازدياد و الدخل كما هو و إن زاد زادت الأسعار أكثر لتأكل الزيادة في الدخل .. " افتكر معايا .. سندوتش الفول كان زمان بكتم .. و امبارح كان بكام .. و النهارده باه بكام .. تفتكر بكره هيوصل كام ؟! " .. و الخبز أيضا .. بالقياس على هذا المثال يمكنك أن تقيس على باقي المنتجات أو أي شيء آخر .. لتجد في النهاية انك لا تعيش وحدك في جزيرة لا يعنيها ما يحدث حولها في المحيط المتلاطم الأمواج .. كلا بل كما يقال " العالم قرية صغيرة " و أن أي شيء يحدث في أي مكان في العالم قد يؤثر عليك سواء بطريق مباشر أو غير مباشر .. دعك من أن تكون أمريكا احد الأسباب أم لا .. تذكر أنفلونزا الطيور .. كم كنا نقول أن ذلك بعيد عنا .. لم يمض وقت إلا و لحقنا الضرر .. و ذلك ليس بالشيء الهين ...